محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
142
الذيل والتكملة ( السفر الخامس )
ببني التركي ؛ كان أديباً شاعراً مطبوعاً تاريخياً تام المعرفة بالأخبار [ 39 ظ ] ذا حظ من النحو واللغة ، طبيباً ماهراً شديد العناية بكتب الأطباء القدماء والمحدثين ( 1 ) ؛ وله مصنفات منها " تاريخه الذي أختصره من تاريخ أبي جعفر الطبري " وأضاف إليه " أخبار أفريقية والأندلس " ( 2 ) وهو كتاب ممتع ، ومنها كتابه في " الأنواء " ( 3 ) وهو مفيد مستعمل معتمد ، ومنها كتابه في " خلق الإنسان وتدبير الأطفال " ومنها كتابه " في عيون الأدوية " وأنشد له ابن فرج في كتاب " الحدائق " كثيراً ( 4 ) ؛ وكان فيه بأو شديد ، قال أبو عثمان سعيد بن عثمان ( 5 ) : شهدته يوماً وقد دخل على الحاجب جعفر بن عثمان ( 6 ) في منزله بربض الرصافة وعنده جلة الخدمة وودوه الناس وسعيد بن عبد الله الشنتريني ( 7 ) أقرب أهل المجلس منه مقعداً ، وكانت له خاصة به وميل إليه ، فتخطى رقاب الناس واحداً واحداً حتى قرب من الحاجب ، فاستحيا منه واقعده في فرجة كانت
--> ( 1 ) أغفل ذكره صاعد وابن جلجل . ( 2 ) نشر له كتاب ملحق بتاريخ الطبري يعرف باسم " صلة تاريخ الطبري " وأحسب أن هذا المنشور لا يمثل ما يقوله ابن عبد الملك في هذه الترجمة ، وينقل عنه لسان الدين في أعمال الأعلام ( ص ، 20 مثلاً ) أخباراً أندلسية كما ينقل عنه ابن عذاري . ( 3 ) نشره دوزي وترجمه شارل بلا إلى الفرنسية ( ليدن : 1961 ) بعنوان : Le Calendrier de Cordoue ( 4 ) هو الأديب أبو عمر أحمد بن فرج ، وكتابه " الحدائق " ألفه للحكم المستنصر وعارض به كتاب الزهرة لابن داود الأصبهاني ، أنظر الجذرة : 97 ، وبغية الملتمس رقم : 331 ، والمغرب 2 : 56 وله أشعار في اليتيمة 2 : 16 ومسالك الأبصار 11 : 195 وترجمته في معجم ياقوت 4 : 236 ، والمطمح : 79 . ( 5 ) لعله النحوي الأديب الذي ترجم له الحميدي : 215 وبغية الملتمس رقم : 808 . ( 6 ) يعني الحاجب المصحفي . ( 7 ) أنظر شعراً له في ابن عذاري 2 : 393 .